عبد الملك الخركوشي النيسابوري

152

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

[ 339 - فصل : ومن سورة مريم ] 339 - فصل : ومن سورة مريم - قال : ثم عقد لواء آخر ، ونادى المنادي : أين التوابون ؟ قيل : أي التوابين تريد ؟ بيّن بيّن ، قال : من تاب وآمن وعمل صالحا ، قال : فعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن ربكم يقول : فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً الآية ، قال : فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة . وذلك على ستين آية من سورة مريم . 2646 - قال ابن عباس رضي الله عنه : ولما ورد الناس جميعا نار جهنم ، وكان ذلك قسما من ربنا عزّ وجلّ حتما مقضيا ، خلّد فيها أهل الشرك - وهم الظالمون - فأما من اتقى فأقام الصلاة ، فبقدر أعمالهم . قال : ونادى المنادي فيقول : إن اللّه عزّ وجلّ يقول : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ، قال : فيخرجوا منها وقد احترق بعضهم ، فينضجوا بماء الحياة حتى تنبت أجسادهم ، وترجع إليهم أفئدتهم ، واستوت خلقتهم ، فعقد لهم لواء ، فيتبع القوم لواءهم . وذلك عند خاتمة السبعين من سورة مريم . 2647 - قال ابن عباس رضي الله عنه : ولما صدر الناس من مواطن